من هو الأب ؟؟؟







سؤال تم طرحه على طلاب الماجستير وكانت الأجوبة جميلة ومنها العادي  ..

ولكن أفضل ما ذكره المحاضر هو هذه الإجابة التي وردت ، فقال  :


الأب..


تلبس حذائه فتتعثر من كبر حذائه لصغر قدمك ..


تلبس نظارته تشعر بالعظمة ..


تطلب مفتاح سيارته وتحلم أنك هو وأنك تقودها ..


يخطر في بالك شيء تافه فتتصل عليه وقت مضايقته ويرد ويتقبلك بكل صدر رحب ولاتعلم


ربما مديره وبخه بكلمة أو زميله ضايقه أو مصاريفكم أثقلته ..


وتطلبه ...

"بابا جيب معاك عصير فراولة"


ويرد بكل هدوء :


من عيوني , بس خليك راجل وما تعذبش مامتك


يأتي البيت وقد أرهق من الشغل والحر والزحمة ونسي طلبك  ..


فتقول : بابا فين العصير؟


فيعتنى ويخرج ليحضر لك طلبك التافه بكل سعادة متناسيا ارهاقه


واليوم  .........


لاتلبس حذاءه بسبب ذوقه القديم  ...


تحتقر ملابسه وأغراضه وسيارته التي كنت تباهي بها أصحابك


لاتروق لك  ..


وكلامه لا يلائمك


وحركاته تشعرك بالاشمئزاز


يصيبك الاحراج منه لو قابل أصحابك !


تتأخر فيقلق عليك ويتصل بك ..


فتشعر بأنه يضايقك وقد لا ترد عليه إذا تكرر الاتصال والقلق .. 


ترجع البيت متأخر!!


فيوبخك .. ليشعرك بالمسئولية ويستمر في مشوار تربيتك ، لأنه راعٍ ..


وكل راع مسئول عن رعيته ..


فترفع صوتك عليه وتضايقه بكلامك وردودك ..


فيسكت ...  ليس خوفا منك .. بل صدمة منك !


بالأمس في شبابه يرفعك على كتفه واليوم أنت اطول منه بكثير ..


بالأمس تتأتئ في الكلام وتخطيء في الأحرف واليوم لا يسكتك أحد ..


تناسيت.. مهما ضايقك ... فهو وااااالد ...


من تحملك في سفهك وجهلك تحمّله في مرضه و شيخوخته ...


سألوني أي رجل تحب؟


فقلت : من انتظرني تسعة أشهر ، و استقبلني بفرحته ، و رباني على حساب صحته


هو الذي سيبقى أعظم حب بقلبي للأبد


اللهم من مات والده فاغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك.


ومن مازال والده حي أطل في عمره وفرج همه وارزقه من حيث لا يحتسب وأمطره برحمةٍ


منك واغفر له وادخله فسيح جناتك.

 مما قرأت